مركز المصطفى ( ص )
240
العقائد الإسلامية
الآية ؟ فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق ؟ يعني أهل الكوفة ، قال : قلت يقولون إنها لهم ، قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟ ! قلت : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ فقال : هي لنا خاصة يا أبا إسحاق ، أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا أهل البيت ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين وهو مغفور له . يا أبا إسحاق بنا يفك الله عيوبكم ، وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم ، وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح الله وبنا يختم لا بكم ، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل . - وقال ابن شعبة الحراني في تحف العقول ص 425 : لما حضر علي بن موسى ( عليهما السلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان . فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا . . الآية ؟ فقالت العلماء : أراد الله الأمة كلها . فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ولكن أقول : أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) . فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأمة ؟ فقال الرضا لنفسه : ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير . ثم جعلهم كلهم في الجنة فقال عز وجل : جنات عدن يدخلونها ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيها الناس لا تعلموهم